كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وفي رواية: «كنت أطيِّب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند إحرامه بأطيبِ ما أجدُ، حتى أجد وبيصَ الطيب في رأسه ولحيته». لفظ البخاري (¬١).
وفي روايةٍ لمسلم (¬٢): «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يحرم تطيَّب بأطيبِ ما يجد، ثم أرى وبيصَ الدُّهْن (¬٣) في لحيته ورأسه بعد ذلك».
وفي رواية القاسم عنها: «كنت أطيِّب النبي - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت بطيبٍ فيه مسكٌ». متفق عليه (¬٤).
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت (¬٥): كنا نخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فنَضْمِد جِباهَنا بالمسكِ المطيَّب عند الإحرام، فإذا عَرِقتْ إحدانا سال على وجهها، فيراه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا. رواه [أحمد و] (¬٦) أبو داود.
وعن نافع قال: كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهن بدهنٍ ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد ذي الحُلَيفة (¬٧)، فيصلّي ثم يركب، فإذا
---------------
(¬١) رقم (٥٩٢٣).
(¬٢) رقم (١١٩٠/ ٤٤).
(¬٣) ق: «الطيب».
(¬٤) البخاري (١٥٣٩) ومسلم (١١٨٩/ ٣٣).
(¬٥) «قالت» ليست في س.
(¬٦) مكانه بياض في س. والحديث أخرجه أحمد (٢٤٥٠٢) وأبو داود (١٨٣٠) بإسناد صحيح، وهذا لفظ أبي داود إلا أن فيه «بالسُّكِّ» بدل «المسك». والسُّك: طيب يُركّب من المِسك ومادّة سوداء كالقار يُقال لها «رامِك». انظر «تاج العروس» مادتَي (س ك ك) و (رم ك).
(¬٧) س: «ذا الحليفة».

الصفحة 262