كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

إليك؟ قال (¬١): أعجبُ إليَّ أن يُصلِّي، فإن لم يُصلِّ فلا بأس.

الفصل الثاني
في الوقت الذي يُستحب فيه الإحرام
والذي عليه أصحابنا: أنه يستحب الإحرام في دُبُر الصلاة وهو جالس مستقبلَ القبلة، وإن أحرم بعد ذلك فحسن. وقد تقدَّم قول أحمد في رواية المرُّوذي (¬٢): فإن وافقتْ صلاةٌ مكتوبة صلَّيتَ، وإلا (¬٣) فصلِّ ركعتين، فإن أردتَ المتعة فقلْ: اللهمَّ إني أريد العمرة فيسِّرها لي وتقبَّلها مني وأعنّي عليها، تُسِرُّ ذلك (¬٤) في نفسك (¬٥) مستقبلَ القبلة، وتشترط عند إحرامك تقول: إن حبسني حابسٌ فمحلِّي حيث حبستَني. وإن شئتَ أهللتَ على راحلتك (¬٦). وذكر في الإفراد والقران مثلَ ذلك، إلا أنه قال: فقل اللهمَّ إني أريد العمرة والحج فيسِّرهما لي وتقبَّلْهما مني، لبيك اللهم عمرةً وحجًّا، فقُلْ (¬٧) ذلك.
وكذلك قال في رواية حنبل (¬٨): إذا أراد الإحرام فإن وافق صلاة مكتوبة
---------------
(¬١) ق: «فقال».
(¬٢) سبق ذكرها قريبًا.
(¬٣) في المطبوع: «ولا».
(¬٤) ق: «في ذلك».
(¬٥) «في نفسك» ساقطة من ق.
(¬٦) في المطبوع: «راحتك»، تحريف.
(¬٧) في النسختين: «قبل». وقد سبق بلفظ «فقل».
(¬٨) كما في «التعليقة» (١/ ١٦٧).

الصفحة 268