كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، وإن (¬١) أحبّ أن يُحرم من المسجد أحرم، وإن شاء بعدما صلَّى في دُبُرِ الصلاة، فأيَّ ذلك فَعَل أجزأه. يعني (¬٢) بعد خروجه من المسجد (¬٣) في حديث ابن عمر.
وقال في رواية عبد الله (¬٤): فإن وافق صلاةً مكتوبةً صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته.
وقال في رواية أبي طالب (¬٥): إذا أراد الإحرام استحبّ له أن يغتسل، ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، فلبَّى تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وجعل القاضي (¬٦) وغيره هذه النصوص منه مقتضيةً للاستحباب عقيبَ الصلاة، وإن شاء أحرم إذا استوت به راحلته؛ لأن أحمد بدأ بالأمر بذلك [ق ١٩٢] ثم جوَّز الآخر، ولأنه إنما شُرِع الإحرام عقيب الصلاة (¬٧) بناءً على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم عقيبهما، فيكون ذلك زائدًا على رواية (¬٨) من روى أنه أحرم عند استواء ناقته وانبعاثها به، ولأنه إذا كان مشروعا في هاتين الحالتين فتقديمه أفضل.
---------------
(¬١) ق: «فإن».
(¬٢) «يعني» ساقطة من المطبوع.
(¬٣) «أحرم وإن ... المسجد» ساقطة من س.
(¬٤) في «مسائله» (ص ٢٠٠).
(¬٥) كما في «التعليقة» (١/ ١٦٨).
(¬٦) في المصدر السابق (١/ ١٦٩).
(¬٧) «وإن شاء أحرم ... الصلاة» ساقطة من ق.
(¬٨) «رواية» ليست في ق.

الصفحة 269