كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وقال (¬١) في رواية الأثرم (¬٢) وقد سئل: أيُّما أحبُّ إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو (¬٣) إذا استوت به ناقته؟ قال: كلٌ قد جاء: دُبُر الصلاة، وإذا استوت به ناقته (¬٤)، وإذا علا البيداءَ.
قال القاضي (¬٥): وظاهر هذا أنه مخيَّر في جميع ذلك، وليس أحدهما بأولى من الآخر.
ولفظ أبي الخطاب (¬٦): وعنه أن إحرامه عقيب الصلاة، وإذا استوى على راحلته، وإذا بدأ في السير= سواء. ولفظ غيره فيها: أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء.
والمذهب على ما حكينا، وأن المستحب أن يُحرِمُ دُبرَ الصلاة. ومعنى قولنا: «إذا استوى على راحلته» أنها الحال التي يريد أن يأخذ في المسير.
وقد نقل عبد الله (¬٧) عن أبيه: أنه يلبس ثوبيه (¬٨)، ثم يقلِّد بدنتَه، ثم يُشعِر، ثم يحرم. هكذا الأمر، هكذا (¬٩) يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
(¬١) «قال» ليست في ق.
(¬٢) كما في «التعليقة» (١/ ١٦٨، ١٦٩).
(¬٣) «أو» ليست في ق.
(¬٤) «قال كل ... ناقته» ساقطة من ق.
(¬٥) في «التعليقة» (١/ ١٦٩).
(¬٦) في «الهداية» (ص ١٧٥).
(¬٧) في «مسائله» (ص ٢٤٤).
(¬٨) في المطبوع: «ثوبين».
(¬٩) ق: «هكذا و».