كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وعن الزهري عن عروة عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها (¬١) أخبرته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تمتُّعه بالعمرة إلى الحج وتمتُّع الناس معه بمثل الذي أخبرني سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه (¬٢).
وعن سالم أنه سمع رجلًا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، قال الشامي: إن أباك قد نهى عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيتَ إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أأمْرَ (¬٣) أبي نتبع (¬٤) أم أمْرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: لقد صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه الترمذي (¬٥)، وروى النسائي (¬٦) عنه: العمرة في شهور (¬٧) الحج تامَّة، قد عمل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزلها الله تعالى في كتابه.
وعن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبَّد رأسه وأهدى، فلما قدم مكة أمر نساءه أن يَحْلِلْن، قلن: ما لك أنت لا تحِلُّ (¬٨)؟ قال: «إني قلَّدتُ
---------------
(¬١) «أنها» ليست في س.
(¬٢) البخاري (١٦٩٢) ومسلم (١٢٢٨).
(¬٣) ق: «أمر».
(¬٤) س: «يتبع».
(¬٥) رقم (٨٢٤) وقال: «هذا حديث حسن صحيح» كما في «نسخة الكروخي» الخطية (ق ٦٢ ب) وقد سقط من أكثر النسخ المطبوعة. وأخرجه أيضًا أبو عوانة في «مستخرجه» (٣٣٦٦).
(¬٦) في «الكبرى» (٤٢١٥)، ورواه أيضًا أحمد في «مسنده» (٦٣٩٢) وإسناده صحيح.
(¬٧) س: «أشهر»، وهو لفظ أحمد، والمثبت من ق لفظ النسائي.
(¬٨) ق: «لا تحلل».