كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

هديي ولبَّدت رأسي، فلا أحلّ حتى أحلّ من حجتي وأحلق رأسي». رواه أحمد (¬١).
وعن حُميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن عمر (¬٢) قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وأصحابه مُهِلِّين بالحج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي» (¬٣)، قالوا: يا رسول الله أيروح أحدنا إلى مِنًى وذَكَرُه يَقْطُر منيًّا؟! قال: «نعم»، وسطعت المجامر، وقدم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من اليمن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بمَ (¬٤) أهللتَ؟» قال: بما أهلَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فإنَّ لك معنا هَدْيًا». قال حميد: فحدَّثتُ به طاوسًا، فقال: هكذا فعل القوم. وفي رواية: «اجعلها عمرة» (¬٥). وفي رواية: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولبَّى بالحج ولبَّينا معه، فلما قدم أمر من لم يكن معه الهدي أن يجعلوها عمرة». رواه أحمد (¬٦) بإسناد صحيح، وبعضه في
---------------
(¬١) رقم (٦٠٦٨). وقد أخرجه أحمد (٢٦٤٣٦) والبخاري (٤٣٩٨) ومسلم (١٢٢٩/ ١٧٩) من طرق عن نافع، عن ابن عمر أن حفصة أخبرته: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أزواجه ... إلخ بنحوه.
(¬٢) «عن عبد الله بن عمر» ساقطة من ق.
(¬٣) س: «هدي».
(¬٤) في النسختين: «بما».
(¬٥) رواه أحمد (٤٨٢٢) عن روح بن عُبادة وعفّان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد به. قال روح في روايته: «فإن لك معنا هديا». وقال عفّان: «اجعلها عمرة»، وهذه اللفظة شاذّة إذ المعروف أن عليًّا بقي على إحرامه مثل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحلّ بعمرة.
(¬٦) رقم (٥١٤٧) عن سهل بن يوسف، عن حميد به.

الصفحة 289