كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

صُراخًا، فلما قدِمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورُحْنا إلى منًى أهللنا بالحج. رواه أحمد ومسلم (¬١).
وعن البراء بن عازب قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، قال: فأحرمنا بالحج (¬٢) فلما قدمنا مكة قال: «اجعلوا حجكم عمرة»، قال: فقال الناس: يا رسول الله (¬٣)، قد أحرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة؟ قال: «انظروا ما آمرُكم به فافعلوا»، فردُّوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة وهو غضبان (¬٤)، فرأتِ الغضبَ في وجهه فقالت: من أغضَبك أغضبه الله؟ فقال: «وما لي لا أغضبُ، وأنا آمر بالأمر فلا أُتَّبَع». رواه أحمد ــ: ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق عن البراء ــ، وابنُ ماجه (¬٥).
وقال (¬٦) أبو داود (¬٧): ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، ثنا يونس، عن
---------------
(¬١) أحمد في «المسند» (١١٠١٤). ومسلم (١٢٤٧) واللفظ له.
(¬٢) «رواه أحمد ... بالحج» ساقطة من ق.
(¬٣) «يا رسول الله» ليست في س.
(¬٤) «وهو غضبان» ساقطة من المطبوع.
(¬٥) أحمد (١٨٥٢٣) وابن ماجه (٢٩٨٢). رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن أبي حاتم نقل عن أبيه أنه قال: «سماع أبي بكر من أبي إسحاق ليس بذاك القوي». «العلل» (٦٩). وقد صحَّ نحوه من حديث عائشة عند مسلم (١٢١١/ ١٣٠)، وقد سبق.
(¬٦) الواو ساقطة من ق.
(¬٧) رقم (١٧٩٧). وأخرجه النسائي (٢٧٤٥) أيضًا فقال: أخبرني أحمد بن محمد بن جعفر، قال: ثني يحيى بن معين ... إلخ بنحوه.

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text