كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

أبي إسحاق (¬١)، عن البراء، قال: لما قدم عليٌّ من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وجدتُ فاطمة قد لبست ثيابًا صبِيْغًا (¬٢)، وقد نَضَحَتِ الظهر للبيت بنَضُوحٍ (¬٣)، فقالت: ما لك (¬٤)! فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر أصحابه فأحلُّوا (¬٥)، قلت لها: إني أهللتُ بإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: «كيف صنعتَ؟» قال: قلت: أهللتُ بإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فإني قد (¬٦) سقتُ الهدي وقرنْتُ»، قال: فقال لي: «انحَرْ من البُدْن سبعًا وستين أو ستًّا وستين، وأمْسِكْ (¬٧) لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسِكْ من كل بَدَنةٍ منها بَضْعَةً». رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن معه (¬٨) بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب، حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله، وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحج
---------------
(¬١) س: «بن أبي إسحاق». ق: «ثنا أبو إسحاق». ويونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي يروي عن أبيه هذا الحديث. وما في ق صواب، ولكن الحديث عند أبي داود بـ «عن»، ولذا أثبتناه.
(¬٢) في المطبوع: «صبغيا»، تحريف. والصبيغ: الملوَّن.
(¬٣) في مصادر التخريج: «نضحت البيتَ بنضوح». والمعنى: رشَّت البيتَ بنوعٍ من الطيب تفوح رائحته.
(¬٤) «ما لك» ساقطة من ق.
(¬٥) س: «فأحلنا».
(¬٦) «قد» ساقطة من المطبوع.
(¬٧) س: «وانسك».
(¬٨) «معه» ساقطة من المطبوع.

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text