كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
الصفا والمروة، لم يطف طوافين ويسْعَ سعيين.وعن عبد الرحمن بن أبي نصر، عن أبيه قال: خرجتُ وأنا أريد الحج، فقلت: أمرُّ بالمدينة فألقَى عليًّا، فأقتدي به، فقدِمتُ المدينة، فإذا علي - رضي الله عنه - قد خرج حاجًّا، فأهللتُ بالحج، ثم خرجت، فأدركت عليًّا في الطريق وهو يهلُّ بعمرة وحجة، فقلت له (¬١): يا أبا الحسن، إنما خرجتُ من الكوفة لأقتدي بك، وقد سبقتَني فأهللتُ بالحج، أفأستطيع أن أدخل معك فيما أنت فيه؟ فقال: لا؛ إنما ذاك لو كنتَ أهللتَ بعمرة. فخرجتُ معه حتى قدم، فطاف بالبيت وبين الصفا (¬٢) والمروة لعمرته، ثم عاد فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة (¬٣) لحجته، ثم أقام حرامًا إلى يوم النحر. رواه سعيد والأثرم (¬٤).
ويجوز إضافة الحج إلى العمرة لكل محرم بالعمرة، ثم إن أضافه إليها قبل الطواف وقع الطواف عن القران، وكان قارنًا، وإن فعل ذلك بعد الشروع
---------------
(¬١) «له» ليست في ق.
(¬٢) ق: «وبالصفا».
(¬٣) «لعمرته ... والمروة» ساقطة من ق.
(¬٤) وأخرجه أيضًا أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٣١٧) والعُقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٣٨). وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٥) والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٣٤٨) من طريق مالك بن الحارث عن أبي نصر. وأبو نصر السلمي هذا مجهول، وقد طعن في حديثه هذا الشافعي والبخاري وابن المنذر وابن حبّان وغيرهم. انظر: «السنن الكبرى» (٤/ ٣٤٨) و «التاريخ الكبير» (٥/ ٣٥٨) و «معرفة السنن والآثار» (٧/ ٢٧٩) و «المجروحين» (٢/ ٥٩) وِلاءً.