كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة، قال: «أوَ ما كنتِ طفتِ لياليَ قدِمْنا مكة؟» قالت: قلت: لا، قال: «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلّي بعمرة».وفي لفظ (¬١): «حتى جئنا (¬٢) إلى التنعيم، فأهللتُ (¬٣) منها بعمرة جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروها».
وفي لفظ (¬٤): قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ قال: «انتظري، فإذا طهرتِ فاخرجي إلى التنعيم فأهلّي منه، ثم ائْتِينا بمكان كذا وكذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نَصَبك».
وفي لفظ (¬٥): «فدخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يُبكيكِ يا هَنْتاه؟ قلت: سمعت قولك لأصحابك فمُنِعْتُ العمرةَ، قال: وما شأنكِ؟ قلت: لا أصلّي، قال: فلا يضرُّك، إنما أنتِ امرأة من بنات آدم، كتب الله عليكِ ما كتب عليهن، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها، قالت: فخرجنا في حجته».
وفي لفظ (¬٦): «فخرجت في حجتي حتى قدمنا منًى، فطهرتُ»، وساق الحديث، متفق عليه.
---------------
(¬١) لمسلم (١٢١١/ ١٢٠).
(¬٢) ق: «حتى إذا جئنا».
(¬٣) س: «فأهللنا».
(¬٤) للبخاري (١٧٨٧) ومسلم (١٢١١/ ١٢٦).
(¬٥) للبخاري (١٥٦٠).
(¬٦) لمسلم (١٢١١/ ١٢٣).