كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
مسألة (¬١): (وإذا استوى على راحلته لبَّى، فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).وقد تقدم (¬٢) الكلام في أول أوقات التلبية.
وأما صفتها فكما ذكره الشيخ رحمه الله، نصَّ عليه أحمد في رواية أبي داود (¬٣) وحنبل.
قال (¬٤) في رواية حنبل (¬٥): إذا لبَّى يقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
والأصل في ذلك: ما روى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوتْ به راحلتُه قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ، فقال: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك (¬٦)، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». وفي لفظٍ: «أن (¬٧) تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لبيك اللهم لبيك .... » إلى آخره. وكان عبد الله بن عمر يزيد مع هذا «لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل». متفق عليه (¬٨).
---------------
(¬١) انظر «المستوعب» (١/ ٤٥٩، ٤٦٠) و «المغني» (٥/ ١٠٠، ١٠٢) و «الشرح الكبير» (٨/ ٢٠٦) و «الفروع» (٥/ ٣٨٧).
(¬٢) (ص ٢٦٧).
(¬٣) في «مسائله» (ص ١٤١).
(¬٤) ق: «فقال».
(¬٥) كما في «التعليقة» (١/ ١٨٥).
(¬٦) «لبيك» ليست في س.
(¬٧) «أن» ليست في س.
(¬٨) البخاري (١٥٤٩) ومسلم (١١٨٤).