كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
لك». وأهلّ الناس بهذا الذي يهلُّون به، فلم يردَّ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا منه. رواه مسلم وأحمد وأبو داود بإسناد صحيح (¬١). ولفظهما: والناس يزيدون «ذا المعارج» ونحوه من الكلام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع فلا يقول لهم شيئًا.وعن الضحاك (¬٢) عن ابن عباس أن تلبية (¬٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ، مثل حديث ابن عمر وجابر. رواه سعيد وداود بن عمرو (¬٤).
وسبب التلبية ومعناها على (¬٥) ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: ٢٧] قال: لما أمر الله إبراهيم عليه السلام أن يؤذِّن في الناس بالحج قال: يا أيها الناس، إن ربكم اتخذ بيتًا وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من حجرٍ، أو شجرٍ، أو أَكَمَةٍ، أو ترابٍ، أو شيء، فقالوا: لبيك اللهم لبيك. رواه آدم، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عنه (¬٦).
---------------
(¬١) مسلم (١٢١٨) وأحمد (١٤٤٤٠) وأبو داود (١٨١٣).
(¬٢) في المطبوع: «الضاحك»!
(¬٣) س: «أن هذه تلبية».
(¬٤) داود بن عمرو هو أبو سليمان الضبّي البغدادي، الحافظ الثقة (ت ٢٢٨). و «حديث داود بن عمرو الضبي» في ثمانية أجزاء من جمع أبي القاسم البغوي.
والحديث رواه أيضًا أحمد (٢٤٠٤، ٢٧٥٤)، وإسناده منقطع، فإن الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
(¬٥) «على» ليست في ق.
(¬٦) كما في «تفسير مجاهد» (٢/ ٤٢٢). وأخرجه الطبري (١٦/ ٥١٥ - ٥١٦) والحاكم (٢/ ٥٥٢) من طرق عن عطاء به.