كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

المعارج»، أو غير ذلك، فهو جائز غير مكروه ولا مستحبّ عند أصحابنا.
قال في رواية أبي داود (¬١) وقد سئل عن التلبية، فذكرها، فقيل له: تَكْره أن يزيد على هذا؟ قال: وما بأس أن يزيد؟
وقال الأثرم (¬٢): قلت له: هذه الزيادة التي يزيدها الناس في التلبية؟ فقال شيئًا معناه الرخصة.
وقال في رواية حرب (¬٣) في الرجل يزيد في التلبية كلامًا أو دعاء (¬٤): أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية المرُّوذي (¬٥): كان في حديث ابن عمر: «والملك لا شريك لك»، فتركه لأن الناس تركوه، وليس في حديث [عائشة] (¬٦).
وعن ليث عن طاوس أن تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك». زاد فيها عمر بن الخطاب: «والملك لا شريك لك». رواه سعيد (¬٧)، وهذا يقوّي (¬٨) رواية المرُّوذي فينظر.
---------------
(¬١) في «مسائله» (ص ١٧١) و «التعليقة» (١/ ١٨٣).
(¬٢) كما في «التعليقة» (١/ ١٨٣).
(¬٣) كما في المصدر السابق.
(¬٤) بعدها في س زيادة «قال».
(¬٥) كما في المصدر السابق.
(¬٦) هنا بياض في النسختين. والمثبت من «التعليقة».
(¬٧) لم أقف عليه.
(¬٨) س: «يقرر».

الصفحة 416