كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وقال القاضي في «خلافه» (¬١): لا تكره الزيادة على ذلك إذا أوردها على وجه الذكر لله والتعظيم له، لا على أنها متصلة بالتلبية، كالزيادة على التشهد بما يذكره (¬٢) من الدعاء بعده ليس بزيادة فيه.
لأن ما ورد عن الشرع منصوصًا موقَّتًا تُكره الزيادة فيه كالأذان والتشهد.
فأما إن نقص من التلبية المشروعة ... (¬٣).
وإذا فرغ من التلبية، فقال أصحابنا (¬٤): يُستحب أن يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة.
قال القاضي: [ق ٢٢٤] إذا فرغ من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أحببنا له أن يسأل الله رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار.
وذلك لما روي عن القاسم بن محمد قال: كان يُستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه الدارقطني (¬٥).
وعن خزيمة بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ من تلبيته (¬٦) سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. رواه الشافعي والدارقطني (¬٧).
---------------
(¬١) أي «التعليقة» (١/ ١٨٧).
(¬٢) في المطبوع: «ذكره» خلاف ما في النسختين والتعليقة.
(¬٣) بياض في النسختين.
(¬٤) انظر «المغني» (٥/ ١٠٧) و «المستوعب» (١/ ٤٥٩).
(¬٥) «سنن الدارقطني» (٢/ ٢٣٨). في إسناده صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف.
(¬٦) في المطبوع: «تلبية» خلاف النسختين.
(¬٧) «الأم» (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) و «سنن الدارقطني» (٢/ ٢٣٨)، وإسناده ضعيف كسابقه.