كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

قال خيثمة بن عبد الرحمن: كان أصحاب عبد الله يلبُّون إذا هبطوا واديًا، أو أشرفوا على أَكَمَةٍ، أو لَقُوا ركبانًا، وبالأسحار ودُبُرَ الصلوات. رواه سعيد (¬١).
وفي لفظ: كنت أحج مع أصحاب عبد الله، فكانوا يستحبون أن يلبُّوا في دبر كل صلاة، وحين يلقى الركبُ الركبَ (¬٢)، وبالأسحار، وإذا أشرفَ (¬٣) على أَكَمةٍ، أو هبط واديًا، أو انبعثت به راحلته. رواه عمر بن حفص بن غياث (¬٤).
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ حين انبعثتْ به ناقتُه واستوتُ به قائمةً، ثم أهلَّ حين علا على شرف البيداء.
وروي عن جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي في حجته إذا لقي راكبًا أو علا أكمةً، أو هبط واديًا، وفي أدبار الصلوات المكتوبة، ومن آخر الليل (¬٥).
---------------
(¬١) عزاه إليه في «القِرى» (ص ١٧٩) ولكن تحرّف فيه «سليمان عن خيثمة» إلى «سليمان بن خيثمة».
(¬٢) «الركبَ» ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في النسختين.
(¬٣) س: «أشرفوا».
(¬٤) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٩٧) عن خيثمة بلفظ: «كانوا يستحبون التلبية عند ست: دبر الصلاة، وإذا استقلت بالرجل راحلته، وإذا صعد شرفا، وإذا هبط واديا، وإذا لقي بعضهم بعضا». كذا دون ذكر السادس، ولعله: بالأسحار.
(¬٥) رواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث «المهذب» من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية الحافظ في «فوائده» بإسناد له إلى جابر. قال ابن عساكر: «غريب جدًّا، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي». انظر «البدر المنير» (٦/ ١٥١) و «التلخيص الحبير» (٢/ ٢٣٩).

الصفحة 425