كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

ومزدلفة ... (¬١).

ويُكره إظهار التلبية في الأمصار والحِلَل (¬٢). قال أحمد في رواية المرُّوذي (¬٣): التلبية (¬٤) إذا برزوا (¬٥) عن البيوت.
وقال في رواية أبي داود (¬٦): لا يُعجبني أن يلبّي في مثل بغداد حتى يبرُزَ.
وقال في رواية حمدان (¬٧) بن علي (¬٨): إذا أحرم (¬٩) في مِصْره لا يُعجبني أن يلبِّي. وفي لفظٍ: يلبِّي الرجل إذا وارى الجدران، قول ابن عباس، ولا يُعجِبني يلبِّي (¬١٠) من المصر.
وحمل أصحابنا قوله على إظهار التلبية وإعلانها. وعبارة كثير منهم: لا يُستحبُّ إظهارها، وربما قالوا: لا يُشرع ذلك، كما قالوا: لا يُستحبُّ تكرارها في حال واحدة، وذلك يقتضي التسوية بين المسألتين؛ إما في الكراهة، أو في
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) جمع حِلَّة: منزل القوم وجماعة البيوت ومجتمع الناس.
(¬٣) كما في «التعليقة» (١/ ١٨٢).
(¬٤) «في الأمصار ... التلبية» ساقطة من ق.
(¬٥) س: «برز».
(¬٦) في «مسائله» (ص ١٧٢) و «التعليقة» (١/ ١٨٢).
(¬٧) س: «أحمد».
(¬٨) كما في «التعليقة» (١/ ١٨٢).
(¬٩) «أحرم» ساقطة من س.
(¬١٠) «يلبي» ساقطة من المطبوع.

الصفحة 435