كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وفي لفظٍ: «عمرة في حجة» (¬١). ولكن هذا يحتمل النطق قبلَ التلبية ووقتَها (¬٢).
وعن علي أنه أهلَّ بهما: لبيك بعمرة وحجة، وقال: ما كنت لأدعَ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول أحد. رواه البخاري (¬٣).
وفي حديث الصُّبي بن مَعبد أنه (¬٤) سمعه (¬٥) سلمان وزيد وهو يلبِّي بهما، فقال له عمر: «هُدِيتَ لسنة نبيك» (¬٦).
وقال ابن أبي موسى (¬٧): إن أراد الإفراد بالحج قال: اللهم إني أريد الحج فيسِّره لي وتمِّمْه (¬٨)، ويلبّي فيقول: «لبيك اللهم لبيك، بحجةٍ تمامها عليك، لبيك لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك» إلى آخرها، ويُستحبُّ له الاشتراط، وهو أن يقول بعد التلبية: «إن حبسني حابسٌ فمحلّي حيث حبستَني».
وقال في القارن: هو كالمفرد غير أنه يقول في تلبيته: «لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك» بعد أن ينوي القران.
---------------
(¬١) سبق تخريجهما.
(¬٢) س: «قبل التلبية وبعد وفيها».
(¬٣) سبق ذكره.
(¬٤) بعدها بياض في ق.
(¬٥) في النسختين: «وسمعه». والواو لا حاجة إليها.
(¬٦) حديث صحيح سبق تخريجه (ص ٣٢٣ - ٣٢٤).
(¬٧) في «الإرشاد» (ص ١٥٨).
(¬٨) في المطبوع: «وأتممه». وهو خلاف النسختين و «الإرشاد».