كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
ثلاثة أيام، أو أطعِمْ ثلاثة آصُعٍ [من] (¬١) تمرٍ على ستة مساكين».
وفي رواية لأبي داود (¬٢): فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: «احلِقْ رأسك وصُمْ ثلاثة أيام أو (¬٣) أطعِمْ ستة مساكين فَرَقًا من زبيب، أو انسُكْ شاةً». فحلقتُ رأسي ثم نسكتُ.
ثم الكلام فيما يوجب الدم وما دونه:
أما ما يوجب الدم ففيه ثلاث روايات:
إحداها (¬٤): أنه لا يجب إلا في خمس شعرات وخمسة أظفار. حكاها ابن أبي موسى (¬٥)، وهذا اختيار أبي بكر (¬٦)؛ لأن الأظفار الخمسة أظفار يدٍ (¬٧) كاملة، فوجب أن يتعلَّق بها كمال الجزاء، كما يتعلَّق كمال اليد بخمس (¬٨) أصابع، وما دون ذلك ناقص عن الكمال. وإذا لم يجب كمال الفدية إلا في خمس أصابع فأن لا يجب إلا في خمس شعراتٍ أولى.
والثانية: أنه لا يجب إلا في أربعة فصاعدًا، وهي اختيار الخرقي (¬٩)،
---------------
(¬١) ليست في النسختين، والزيادة من «صحيح مسلم».
(¬٢) رقم (١٨٦٠) وذكر الزبيب فيه شاذ، والمحفوظ كما عند مسلم وغيره: «ثلاثة آصُع من تمرٍ». انظر «المحلَّى» (٧/ ٢٠٩ - ٢١١) و «فتح الباري» (٤/ ١٧).
(¬٣) في النسختين بالواو، والتصويب من السنن.
(¬٤) في النسختين: «أحدها».
(¬٥) في «الإرشاد» (ص ١٦١).
(¬٦) كما في «المستوعب» (١/ ٤٨٠).
(¬٧) «يد» ليست في ق.
(¬٨) في المطبوع: «بخمسة».
(¬٩) في «مختصره» مع «المغني» (٥/ ٣٨١).