كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

شوكٌ أو حصًى، أو لا يقدر أن يُسرِع (¬١) في السير فيخاف فوتَ (¬٢) الرُّفقة، أو يكون عليه عمل [ق ٢٣٨] لا يُمكِنه أن يعمله.
ووجه [ذلك] (¬٣) ما روى عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة أنها حجَّت ومعها غلمان لها، فكانوا إذا شدُّوا رحْلَها يبدو منهم الشيء، فتأمرهم أن يتخذوا التَّبابين، فيلبسوها وهم مُحرِمون (¬٤).
وفي رواية عن القاسم قال: رأيت عائشة لا ترى على المحرم بأسًا أن يلبس التبَّان (¬٥).
وعن عطاء أنه كان يرخِّص للمحرم في الخف في الدُّلْجَة (¬٦).
وهذا يقتضي أنه إذا احتاج إلى السراويل والتبَّان ونحوهما للستر لكونه لا يستره الإزار، أو احتاج إلى الخفّ ونحوه لكونه لا يستطيع المشي في النعل= لا فدية عليه.
---------------
(¬١) س: «يشرع».
(¬٢) في المطبوع: «فوات» خلاف النسختين.
(¬٣) هنا بياض في النسختين.
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور ــ كما في «تغليق التعليق» (٣/ ٥٠) ــ بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٥٨، ٢٥٣٦٤) بنحوه مختصرًا.
(¬٥) علّقه البخاري في «صحيحه» مع الفتح (٣/ ٣٩٦) بصيغة الجزم عن عائشة بلفظ: «ولم تر عائشة - رضي الله عنها - بالتبّان بأسًا للذين يرحِّلون هودجها».
(¬٦) عزاه في «القِرى» (ص ١٩٣) إلى سعيد بن منصور. والدلجة: السير في الليل.

الصفحة 481