كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

فأما ستر جوانب قدمه وظهرها وعَقِبَيْه (¬١) فلا حاجة إليه، فلُبْس ما صُنع لستره ترفُّهٌ ودخولٌ في لباس العادة كلبس القفَّاز والسراويل، ولأن نسبة الجُمْجُم ونحوه إلى النعل كنسبة السراويل إلى الإزار، فإن السراويل ... (¬٢).
فعلى هذا قال أحمد في رواية الأثرم (¬٣): لا يلبس نعلًا لها قيدٌ، وهو السَّير في الزمام معترضًا، فقيل له: فالخف المقطوع؟ فقال: هذا أشدُّ. وقال حرب: سئل أحمد عن النعل يوضع عليها شِراك بالعرض على ظهر القدم كما يفعله المُحْرِس (¬٤) يلبسه المحرم، فكرهه. وقال في رواية المرُّوذي (¬٥): أكره المحمل والعَقَب (¬٦) الذي يُجعل للنعل، وكان عطاء يقول: فيه دم.
والقيد والمحمل واحد، قال القاضي وغيره: هي النعال المكلَّفات.
واختلف أصحابنا: فمنهم من حمله على التحريم بكل حال على عموم كلامه؛ قال ابن أبي موسى (¬٧): ويزيل ما على نعله من قيدٍ أو عَقبٍ، فإن لم يفعل فعليه دم.
---------------
(¬١) في المطبوع: «عقيبته» خطأ.
(¬٢) بياض في النسختين.
(¬٣) كما في «التعليقة» (١/ ٣٥٣، ٣٥٤). وقد سبق ذكرها.
(¬٤) اسم فاعل من أحْرسَ بالمكان: أقام به حَرْسًا.
(¬٥) انظر «التعليقة» (١/ ٣٥٤).
(¬٦) العَقَب: العصب الذي تُعمل منه الأوتار.
(¬٧) في «الإرشاد» (ص ١٦٦).

الصفحة 486