كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

فصل
فأما القَباء (¬١) والدُّواج (¬٢) والفَرَجِيّة (¬٣) ونحو ذلك فإنه لا يُدخِل منكبيه فيه، بل يُنكِّسه إن شاء أو يرتدي به، هذا هو المنصوص عنه في رواية حرب (¬٤): لا يلبس الدُّواج ولا شيئًا يُدخِل منكبيه فيه. وفي رواية ابن إبراهيم (¬٥): إذا لبس القَباء لا يُدخِل عاتقَه فيه.
وقال الخرقي (¬٦): وإن طرح على كتفيه القَباء أو الدُّواج، فلا يُدخِل يديه في كُمَّيه.
وقال ابن أبي موسى (¬٧): لا يلبس القَباء والدُّواج، فإن اضطُرَّ إلى طَرْح الدواج على كتفيه لم يُدخِل يديه في الكُمَّين. [ق ٢٤٠] وقد رُوِي عنه رواية أخرى أنه قال: لا يلبس المحرم الدُّواج ولا شيئًا يُدخل منكبيه فيه.
فحكى في المضطرِّ إلى لبسه روايتين؛ وذلك لأنه لم يشتمل على بدنه (¬٨) على الوجه المعتاد، وهو محتاج في حفظه إلى تكلُّف، فأشبه الارتداء بالقميص.
---------------
(¬١) ثوب يُلبس فوق الثياب أو القميص ويُتمنطَق به، وقد سبق ذكره.
(¬٢) هو المِعْطف الغليظ.
(¬٣) ثوب واسع طويل الأكمام يتزيَّا به العلماء.
(¬٤) كما في «التعليقة» (١/ ٣٥٥).
(¬٥) كما في المصدر السابق. وفيه «إبراهيم» خطأ. وهو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ. انظر «مسائله» (١/ ١٥٩).
(¬٦) في «مختصره» بشرحه «المغني» (٥/ ١٢٨).
(¬٧) في «الإرشاد» (ص ١٦٠).
(¬٨) في النسختين: «يديه» تصحيف، والتصويب من «التعليقة» (١/ ٣٥٥).

الصفحة 489