كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

يده على رأسه (¬١).
قالوا: وله أن يضع يده على رأسه، وأن يقلب ذُؤابته (¬٢) على رأسه.
فصل
وأما إذا غطَّى رأسه بشيء منفصل عنه فهو أقسام:
أحدها: أن يستظلَّ بسقْفٍ في بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك، أو يستظل بخيمة أو فُسطاط (¬٣) أو نحوهما، أو يستظل بشجرة ونحوها، ونحو ذلك فهذا جائز. قال أحمد في رواية حنبل (¬٤): لا يستظل على المحمل، ويستظل بالفازة (¬٥) والخيمة، [و] (¬٦) هي بمنزلة البيت. ونصّ (¬٧) على أنه لو جلس تحت خيمة أو سقف جاز.
وليس اجتناب ذلك من البر، كما كان أهل الجاهلية يفعلونه، لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} [البقرة: ١٨٩]. فروى
---------------
(¬١) في المطبوع: «وضع على رأسه يده» خلاف النسختين.
(¬٢) الذُّؤابة: شعر مقدّم الرأس. وفي المطبوع: «ذوائبه» بصيغة الجمع، وهو مخالف لما في النسختين.
(¬٣) الفسطاط: بيت يتخذ من الشعر.
(¬٤) كما في «التعليقة» (١/ ٣٦٧).
(¬٥) مظلّة من نسيج أو غيره تُمدّ على عمود أو عمودين. وتصحفت في «التعليقة» إلى «بالقارة».
(¬٦) زيدت الواو من «التعليقة».
(¬٧) كما في «التعليقة» (١/ ٣٦٧).

الصفحة 496