كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

ذاهبًا وراجعًا (¬١). رواه الترمذي (¬٢) وصححه. ورواه أبو داود (¬٣) عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك. ورواه أحمد (¬٤) فقال: «كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا وسائر ذلك ماشيًا، ويخبرهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك».
ففي هذا ما يدلُّ على (¬٥) أن ذلك الرمي كان يوم النحر، لأنه كان راكبًا، وهو - صلى الله عليه وسلم - لم يُفِضْ من جَمْعٍ حتى كادت الشمس تطلع، وما بين أن يُفيض إلى أن يجيء إلى جمرة العقبة يصير للشمس مسٌّ وحرٌّ، فإن حجته - صلى الله عليه وسلم - كانت في ... (¬٦) ويبيِّن ذلك ... وقد أخبرت أم الحُصين (¬٧) أنه خطب عند الجمرة (¬٨)، وإنما خطب عند جمرة العقبة يوم النحر، وتخصيصها جمرة العقبة دون غيرها دليل على أنه إنما رماها وحدها (¬٩)، إذ لو كان ... لكن التظليل ــ والله أعلم ــ إنما كان حين الانصراف من رميها، وحينئذٍ فقد حلَّ
---------------
(¬١) الواو ساقطة من المطبوع.
(¬٢) رقم (٩٠٠). وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
(¬٣) رقم (١٩٦٩) وفي إسناده عبد الله العُمَري وهو ضعيف، والحديث يصحّ بما قبله.
(¬٤) رقم (٥٩٤٤) وإسناده كسابقه، ويشهد للرمي يوم النحر راكبًا حديثُ جابر عند مسلم (١٢٩٧) أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر.
(¬٥) «على» ساقطة من المطبوع.
(¬٦) بياض في النسختين هنا وفيما بعدُ مكانَ النقط.
(¬٧) في المطبوع: «أم حصين» خلاف النسختين.
(¬٨) في المطبوع: «جمرة العقبة»، وهو مخالف لما في النسختين.
(¬٩) «وحدها» ساقطة من المطبوع.

الصفحة 502