كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

فهذا محمول على ما إذا ظهرت ... (¬١).
فأما الحليُّ والحرير ونحو ذلك فلا بأس به للمحرمة، نصَّ عليه كما تقدّم. وعنه ما يدلُّ على الكراهة، قال في رواية محمد بن [أبي] حرب الجَرْجَرائي (¬٢) وقد سئل عن الخضاب للمحرم، قال: ليس بمنزلة طِيْب، ولكنه زينة، وقد كره الزينةَ عطاء للمحرم.
فقد أخذ بقول عطاء، والمنقول عن عطاء أنه كان يكره للمحرمة الزينة كلها الحُليَّ وغيره. رواه سعيد عن أبي معاوية (¬٣) عن ابن جريج عنه (¬٤). ورُوِي عنه أيضًا: أنه كان يُكْرَه للمحرمة الثوبُ المصبوغ بالعُصْفر (¬٥)، أو ثوبٌ (¬٦) مسَّه زعفران أو شيء من الطيب، رواه سعيد أيضًا.
فصل
وأما الزينة في البدن مثل الكحل والخضاب ونحوهما، فقال أحمد في رواية العباس بن محمد (¬٧): ويكتحل بالإثمد المُحرِم ما لم يُرِد به الزينة،
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) كما في «التعليقة» (١/ ٣٩٠). والزيادة بين المعكوفتين من «طبقات الحنابلة» (١/ ٣٣١).
(¬٣) «عن أبي معاوية» ساقطة من المطبوع.
(¬٤) وروى ابن أبي شيبة (١٤٤٢١، ١٤٤٢٣، ١٤٤٢٤) من طريق ابن جريج وغيره عن عطاء قولَه بكراهة الحليّ.
(¬٥) في المطبوع: «بالمعصفر»، خطأ.
(¬٦) في المطبوع: «بثوب».
(¬٧) انظر «المغني» (٥/ ١٥٦).

الصفحة 541