كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فهو أشعثُ لك (¬١).
وعن ابن عمر أنه سئل عن المحرم يغتسل؟ فقال: لقد ابتردتُ ــ يعني اغتسلتُ ــ منذ أحرمتُ سبع مرات (١). وفي رواية أخرى: «لقد ابتردتُ منذ أحرمت أربع عشرة مرة» (١).
وعن مجاهد أن ابن عمر كان لا يرى بأسًا أن يغتسل المحرم أو يغسل ثيابه (¬٢).
وعن ابن عباس قال: ربما قال لي عمر بن الخطاب ونحن محرمون (¬٣) بالجُحْفة: تعالَ أُباقيك (¬٤) أيُّنا أطول نَفَسًا (¬٥). وفي رواية: ربما رامَسْتُ (¬٦) عمر بن الخطاب بالجحفة ونحن محرمون (¬٧).
وعن عكرمة قال: دخل ابن عباس حمَّام الجحفة وهو محرم، وقال: ما
---------------
(¬١) عزاه المؤلف لسعيد بن منصور كما سيأتي، ولم أقف عليه عند غيره.
(¬٢) كسابقه، وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٥٠٧٦) نحوه عن مجاهد عن ابن عباس.
(¬٣) «محرمون» ساقطة من المطبوع.
(¬٤) أي: ننظر أينا أبقى في الماء.
(¬٥) أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٣٦٢) ــ ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٦٣) ــ وابن أبي شيبة (١٣٠٠٣). وإسناده صحيح.
(¬٦) في «المغني» (٥/ ١١٧): «قامستُ». والقمس: الغوص في الماء.
(¬٧) وعلّق ابن حزم في «المحلَّى» (٧/ ٢٤٧) عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان هو وابن عمر يترامسان وهما مُحرمان. قال ابن حزم: والتَّرامس: التغاطس.