كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

يصلح شيئا.
فأما التفلِّي فهو استخراج القَمْل من بين الشعر والثياب، فأما إن كان ظاهرًا على البدن والثوب فألقاه ... (¬١). ويحكُّه؛ لأن حكَّه يُذهِب أذى القمل من غير قتلٍ له.
فأما الادّهان: فإن كان بدُهنٍ فيه طيب، مثل دُهن البنفسج والورد ونحو ذلك فحكمه حكم الطيب، لا يجوز إلا لضرورة وعليه الفدية، وإن كان غير مطيَّب، مثل الشّيرج (¬٢) والزيت، فقال أبو بكر: قال أحمد: إن دهن رأسه بغير طيب كرهته ولا فدية، وعامة كلام أحمد يقتضي ذلك وأنه مكروه، إلا إذا احتاج إليه (¬٣)، فإن مكروهات الإحرام عند الحاجة تصير غير مكروهة (¬٤)، ولا فدية فيها، بخلاف محظوراته، فإنها إذا أبيحت لا بدَّ فيها من فدية.
قال في رواية عبد الله (¬٥): لا يرجِّل شعره ولا يدهنه. وكذلك قال في رواية المرُّوذي (¬٦): لا يرجِّل شعره ولا يدهن (¬٧). وكذلك قال الخرقي (¬٨): لا يدَّهن بما فيه طِيب وما لا طيب فيه.
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) هو زيت السمسم.
(¬٣) «وعامة ... إليه» ساقطة من المطبوع.
(¬٤) في المطبوع: «غير مكروه».
(¬٥) سبق ذكرها قريبًا.
(¬٦) كما سبق ذكرها.
(¬٧) في المطبوع: «ولا يدهنه» خلاف النسختين.
(¬٨) في «مختصره» مع «المغني» (٥/ ١٤٩).

الصفحة 560