كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} إلى قوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المائدة: ٩٤ - ٩٦].
والصيد الذي يضمن بالجزاء [له] ثلاث صفات:
أحدها: أن يكون أصله متوحّشًا سواء استأنس أو لم يستأنس، وسواء كان مباحًا أو مملوكًا.
الثاني: أن يكون برّيًّا وهو ما .... (¬١).
[ق ٢٥٧] الثالث: أن يكون مباحًا أكله، فإذا كان مباحًا فإنه يضمن بغير خلاف، كالظِّباء (¬٢) والأوعال والنَّعام ونحو ذلك، وكذلك ما تولَّد من مأكول وغير مأكول، كالعِسْبار (¬٣): وهو ولد الذئبة من الضِّبْعان، والسِّمع: وهو ولد الضَّبُع من الذئب، وما تولَّد بين وحشي وأهلي.
فأما ما لا يؤكل فقسمان:
أحدهما: يؤذي، كالمأمور بقتله وما في معناه.
والثاني: غير مؤذٍ، فالمباح قتله لا كفارة فيه، وأما غير المؤذي فقال أبو
---------------
(¬١) بياض في النسختين. وتتمته كما في «المغني» (٥/ ٤٠٠): ما يُفرخ أو يبيض في البر، ولو دخل الماء ليعيش فيه ويكتسب منه.
(¬٢) ق: «كالضباء» خطأ.
(¬٣) في المطبوع: «كالعيسار» تحريف.