كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وقال أحمد في رواية الميموني: الثعلب يُودَى لتعظيم الحرمة، ولا يلبسه لأنه سبع.
وقال في رواية بكر بن محمد (¬١) وقد سئل عن محرم قتل ثعلبًا، قال: عليه الجزاء، هو صيد ولكنه لا يؤكل.
وقال عبد الله (¬٢): سألت أبي قلت: ما ترى في أكل الثعلب؟ قال لا يعجبني؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي (¬٣) نابٍ من السباع، لا أعلم أحدًا رخّص فيه إلا عطاء (¬٤)، فإنه قال: لا بأس بجلوده يصلَّى فيها؛ لأنها تُودى (¬٥). يعني في المحرم إذا أصابه عليه الجزاء.
وقال (¬٦): سمعت أبي يقول: كان عطاء يقول: كل شيء فيه جزاء يُرخَّص فيه. فنصَّ على أنه يُودَى مع أنه سَبُع.
وقال ابن منصور (¬٧): في السنَّور الأهلي وغير الأهلي حكومة.
مع أن الأهلي لا يؤكل بغير خلاف، والوحشي (¬٨) فيه روايتان.
---------------
(¬١) كما في «الإنصاف» (٩/ ١٠).
(¬٢) في «مسائله» (ص ٢٧٠).
(¬٣) «ذي» ساقطة من المطبوع.
(¬٤) روي الترخيص عن طاوس وقتادة أيضًا، كما في «مصنف عبد الرزاق» (٨٧٤٢، ٨٧٤٣).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٨٧٤٤) عن ابن جريج قال: سألت عطاءً عن الضبع والثعلب، فقال: كُلْهما من أجل أنهما يُودَيان، وكل صيد يُودَى فهو صيد.
(¬٦) لم أجده في «مسائله».
(¬٧) هو الكوسج، انظر «مسائله» (١/ ٦٠٥).
(¬٨) في المطبوع: «والوحش».

الصفحة 571