كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
أن الصيد نوع خاص (¬١) من الوحشي لم يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها أنها صيد، ولو كان كونها صيدًا يُعلم (¬٢) باللغة أو بالعرف لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فإنه إنما بُعِث لتعليم الشرع، فلما أخبر أنها صيدٌ عُلِم أن كون البهيمة صيدًا حكم شرعي، وما ذاك إلا أنه هو الذي يحلُّ أكله.
ووجه الثاني ... (¬٣).
وقد روي عنه في الضفدع روايتان:
إحداهما: لا شيء فيه. قال في رواية ابن منصور (¬٤): لا أعرف في الضفدع حكومة، ومن أين يكون فيه حكومة وقد نهي عن قتله؟ وهذا قياس الرواية الأولى عنه.
والثانية: فيه الجزاء. قال في رواية عبد الله (¬٥): هُشيم ثنا حجّاج عن عطاء قال: ما كان يعيش في البر والبحر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السُّلَحْفاة والسَّرَطان (¬٦) والضفادع.
وظاهره أنه أخذ بذلك، وكذلك ذكره أبو بكر، وهذا قول ابن أبي
---------------
(¬١) «خاص» ساقطة من المطبوع.
(¬٢) «يعلم» ساقطة من المطبوع.
(¬٣) بياض في النسختين.
(¬٤) الكوسج في «مسائله» (١/ ٦٠٦).
(¬٥) لم أجده في «مسائله». وعزاه إليه في «الإنصاف» (٨/ ٣١٧). والأثر أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨/ ٧٤٨) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم به.
(¬٦) في النسختين: «الشرطان» مصحفًا. والتصويب من «الإنصاف». والسرطان: حيوان بحري من القشريات العشريات الأرجل.