كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

والبعوض، والحَلَم (¬١)، والقِرْدان (¬٢)، وكل ما عدا عليه وآذاه، ولا فدية عليه.
فأما على الرواية الأولى فقال أبو الخطاب (¬٣): يباح قتل كل ما فيه مضرَّة كالحيّة والعقرب، وسمَّى ما تقدم ذكره، وقال: والبرغوث والبقّ والبعوض والقُراد والوَزَغ وسائر الحشرات والذباب، ويقتل النمل إذا آذاه.
وقال القاضي وابن عقيل: الحيوانات التي لا تُؤكل ثلاثة أقسام:
قسم يضرُّ ولا ينفع، كالأسد والذئب والجِرْجِس (¬٤) والبقّ والبرغوث والبعوض والعَلَق (¬٥) والقُراد، فهذا يستحبُّ قتله.
الثاني: ما يضرّ وينفع، كالبازي والفهد وسائر الجوارح من الطير [ذي] المِخْلَب (¬٦) الذي ليس بمعلَّم، فقتله جائز لا يكره ولا يستحب.
الثالث: ما لا يضرّ ولا ينفع، كالخَنافس والجِعْلان (¬٧) وبنات وَرْدان (¬٨) والرَّخَم (¬٩) والذباب والنحل والنمل إذا لم يلسعه، فهذا (¬١٠) يُكره قتلُه ولا
---------------
(¬١) جمع حَلَمة: القُرادة الضخمة أو الصغيرة.
(¬٢) جمع قُراد. وقد سبق شرحها.
(¬٣) في «الهداية» (ص ١٨٠).
(¬٤) البعوض الصغار، كما في «القاموس».
(¬٥) دود أسود يمتصّ الدم يكون في الماء الآسن، إذا شربته الدابة عَلِق بحلقها.
(¬٦) في النسختين: «والمخلب». ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(¬٧) جمع جُعَل: حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية.
(¬٨) بنت وَردان: دُويبة نحو الخنفساء حمراء اللون، وأكثر ما تكون في الحمّامات والكُنُف.
(¬٩) طائر غزير الريش أبيض اللون مبقَّع بسوادٍ، له منقار طويل قليل التقوُّس، رماديُّ اللون إلى الحمرة.
(¬١٠) «فهذا» ساقطة من المطبوع.

الصفحة 586