كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
ونهى عن قتل أربعٍ من الدوابّ (¬١).
وقال في الفعل المبيح: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣].
وقال: «دِباغُ الأديمِ ذكاتُه» (¬٢).
وقيل له: «أما تكون الذكاةُ إلا في الحَلْق واللَّبَّة؟» (¬٣).
فلما سمَّى الله [ق ٢٦٣] سبحانه رمي الصيد بالسهم وإزهاقَ روحه قتلًا ولم يسمِّه ذكاةً ولا عَقْرًا، عُلم أنه ليس مذكًّى تذكيةً شرعيةً.
---------------
(¬١) هي النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد. وقد سبق تخريج حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في النهي عن قتلها (ص ٥٧٠).
(¬٢) رواه بهذا اللفظ الطيالسي (١٣٣٩) ــ وعنه البيهقي (١/ ٢١) ــ والدارقطني (١/ ٤٥) من حديث سلمة بن المُحبِّق - رضي الله عنه -. وهو حديث صحيح، سبق تخريجه في أوائل كتاب الطهارة (ص ٨٥).
(¬٣) أخرجه أحمد (١٨٩٤٧) وأبو داود (٢٨٢٥) والترمذي (١٤٨١) والنسائي (٤٤٠٨) وابن ماجه (٣١٨٤) وغيرهم من حديث حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء عن أبيه أنه قال ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لو طعنتَ في فخذها لأَجزَأك». قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث». وأبو العشراء مجهول الحال، قال البخاري: «في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر». انظر «التاريخ الكبير» (٢/ ٢١ - ٢٢) و «البدر المنير» (٩/ ٢٤٥ - ٢٤٩).