كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

ولفظ مسلم (¬١): «فإذا حمارُ وحشٍ، فأسرجتُ فرسي وأخذت رمحي ثم ركبتُ، فسقط مني السوط، فقلت لأصحابي وكانوا محرمين: ناوِلوني السوط، فقالوا: والله لا نُعينك عليه بشيء، فنزلتُ فتناولته».
وفي رواية (¬٢): «فسأل أصحابه أن يُناوِلوه سوطَه فأبوا، فسألهم رمْحَه، فأبوا عليه، فأخذه ثم شدَّ على الحمار فقتله».
وفي الحديث (¬٣): فلما أتوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يُحرِم، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة فعقَرَ منها أتانًا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: أنأكل لحمَ صيدٍ ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها (¬٤) فقال: «هل معكم أحدٌ أمره أو أشار إليه بشيء؟»، قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقيَ من لحمها».
وفي لفظ لمسلم (¬٥): «هل أشار إليه [ق ٢٦٩] إنسان منكم أو أمره بشيء؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا».
وللبخاري (¬٦): «منكم أحدٌ أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقيَ من لحمها».
---------------
(¬١) رقم (١١٩٦/ ٥٦).
(¬٢) للبخاري (٢٩١٤، ٥٤٩٠) ومسلم (١١٩٦/ ٥٧).
(¬٣) عند البخاري (١٨٢٤) ومسلم (١١٩٦/ ٦٠).
(¬٤) «فقلنا ... لحمها» ساقطة من ق.
(¬٥) رقم (١١٩٦/ ٦٤).
(¬٦) رقم (١٨٢٤).

الصفحة 621