كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وعن عكرمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى به ــ يعني بنكاح المحرم ــ بأسًا، ويحدِّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوَّج ميمونة بنت الحارث وهو محرم (¬١) بسَرِفَ، وبنى بها لما رجع بذلك الماء. رواه سعيد بن أبي عروبة (¬٢) عن يعلى بن حكيم (¬٣) عنه.
ويؤيّد ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر عمرة القضية من ذي الحليفة، فإنه لم يجزها بغير إحرام قط، وكانت ميمونة بمكة، وقد .... (¬٤) روي أنه قال لأهل مكة: «دعوني أُعرِّسْ بينكم لتأكلوا من وليمتها»، فقالوا: لا حاجة لنا في وليمتك، فاخرجْ من عندنا، فخرجَ حتى أتى سَرِفَ (¬٥) وعرَّسَ (¬٦) بها» (¬٧).
---------------
(¬١) «وهو محرم» ساقطة من ق.
(¬٢) ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٤٩٢) والنسائي (٣٢٧١).
(¬٣) في النسختين: «يعلى بن خليفة»، وهو تحريف. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬٤) بياض في النسختين. والكلام متصل فيما يبدو.
(¬٥) س: «سرفًا».
(¬٦) في المطبوع: «وأعرس» خلاف النسختين.
(¬٧) سيأتي تخريجه.

الصفحة 628