كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

مسألة (¬١): (ويُعتبر للمرأة وجودُ مَحْرمها، وهو زوجها، ومن تَحْرم عليه على التأبيد بنسبٍ أو سببٍ مباح).
في هذا الكلام فصلان:
أحدهما
أن المرأة لا يجب عليها أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا معها ذو مَحْرم» متفق عليه (¬٢)، وفي لفظٍ لمسلم (¬٣): «لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر مسيرةَ ثلاثٍ ليال إلا ومعها ذو مَحْرم».
وعن أبي سعيد الخدري (¬٤) - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها (¬٥) أو ذو مَحْرمٍ منها. متفق عليه (¬٦).
وفي روايةٍ للجماعة (¬٧) إلا البخاري والنسائي: «لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمن
---------------
(¬١) انظر «المستوعب» (١/ ٤٤٣) و «المغني» (٥/ ٣٠) و «الشرح الكبير» مع «الإنصاف» (٨/ ٧٧) و «الفروع» (٥/ ٢٤١).
(¬٢) البخاري (١٠٨٧) ومسلم (١٣٣٨).
(¬٣) «لا تسافر ... لمسلم» ساقطة من س. والآتي لفظ الرواية الثالثة من الحديث السابق عند مسلم.
(¬٤) «الخدري» ساقطة من س.
(¬٥) س: «زوج». والمثبت من ق هو لفظ الحديث في الصحيحين.
(¬٦) البخاري (١٨٦٥) ومسلم (ج ٢/ ٩٧٦) برقم (٨٢٧).
(¬٧) أخرجها أحمد (١١٥١٥) ومسلم (١٣٤٠) وأبو داود (١٧٢٦) والترمذي (١١٦٩) وابن ماجه (٢٨٩٨) من حديث أبي سعيد الخدري.

الصفحة 75