كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وأما من تحرم عليه بالنسب من ولدها، وآبائها، وإخوتها، وبني إخوتها، وأعمامها، وأخوالها= فكلهم محارم لها، سواء كان سبب النسب نكاحًا صحيحًا، أو فاسدًا، أو وطء شبهة؛ فإن أحكام الأنساب الثابتة على هذه الوجوه سواءٌ في الأحكام.
فأما بنته من الزنا وأخته (¬١) ونحو ذلك فلا نسبَ بينهما وإن حرمت عليه، فليس بمَحْرم لها في المنصوص بخلاف أمه الزانية (¬٢). وكذلك ابنته التي لاعنَ عليها ليس هو بمَحْرمٍ (¬٣) لها، ولا ابنه، ولا أبوه.
وأما السبب فقسمان: صِهْر، ورضاع.
أما الصهر فأربع: زوج (¬٤) أمها وابنتِها، وأبو (¬٥) زوجها، وابنُه.
وأما الرضاع فإنه يحرم منه ما يحرم من النسب. وهؤلاء كلهم محارم.
وأما من (¬٦) يحرم نكاحها تحريمًا عارضًا، كالمطلقة ثلاثًا، وأخت امرأتِه وسرّيتِه، ونحو ذلك= فليس هو مَحْرمًا لهن؛ لأنه (¬٧) لو كان محرمًا لهن لكان من تزوج أربعًا قد صار محرمًا لجميع بنات آدم.
---------------
(¬١) ق: «أو أخته».
(¬٢) «الزانية» ليست في س.
(¬٣) ق: «محرمًا».
(¬٤) ق: «زوجها وزوج».
(¬٥) س: «وأبا».
(¬٦) ق: «وأماما».
(¬٧) ق: «ولأنه».