كتاب مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

باب في تقسيم الكلام والأسماء
قال المؤلف (¬١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(اختلف في مبدأ اللغات: فذهب قوم إلى أنَّها توقيفية. . .) الخ.
خلاصة ما ذكره المؤلفُ في هذا المبحث أن مبدأ اللغات:
قيل: هو توقيفي، أي بتعليم من اللَّه، وَقَفَ الخلقَ على معاني تلك الألفاظ.
وقيل: هي اصطلاحية.
والذي يقول هي توقيفية يحتجُّ بأن الاصطلاح يحتاج إلى مفاهمة سابقة ليعلم كل منهم مراد الآخر.
والذين يقولون هي اصطلاحية يقولون أيضًا: إنَّ التوقيف يحتاج إلى فهم لكلام المُوقِفِ سابقًا على التوقيف، وإلا لم يفهم.
والكلُّ باطل؛ لأنَّ الاصطلاح لا يحتاج إلى علم سابق؛ لإمكان الفهم بالإشارة والتعيُّن (¬٢)، كما يفهم الطفلُ عن أبويه، ولأنَّ اللَّه سبحانه قادر على أن يخلق في الإنسانِ علمًا ضروريًّا يعرف به معاني
---------------
(¬١) (٢/ ٥٤٣).
(¬٢) في الأصل المطبوع: واليقين. والمثبت هو الصواب. انظر: "نشر البنود" (١/ ١٠٤).

الصفحة 267