كتاب مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
واللغة الربُّ لها قد وضعا ... وعزوها للاصطلاح سمعا
فبالإشارة وبالتعيُّن ... كالطفل فهم ذي الخفا والبين
تنبيه:
لم يذكر المؤلفُ فائدة مبنية على الخلاف المذكور في مبدأ اللغات.
وقال الأبياري: لا فائدة تتعلقُ بهذا الخلاف أصلًا.
وقال قوم: ينبني على هذا الخلافِ جوازُ قلب اللغة، كتسمية الثوب فرسًا -مثلًا-، وإرادة الطلاق والعتق بنحو: اسقني الماء.
قالوا: فعلى أنَّها اصطلاحية يجوزُ لقومٍ أن يصطلحوا على تسمية الثوب فرسًا -مثلًا-، ولواحدٍ أن يقصد ذلك في كلامه.
وعلى القول بالتوقيف لا يجوزُ ذلك.
وكذلك على الأول -أيضًا- يصحُّ الطلاق والعتاق بكاسقني الماء، إن نواه به. وعلى القول الثاني لا يصحُّ.
قال المازريُّ: ومحل هذا الخلاف ما إذا لم يكن اللفظ متعبَّدًا به كتكبيرة الإحرام، أمَّا المتعبَّدُ به فلا يجوزُ فيه القلب إجماعًا.
وأشار إلى هذا فى "المراقي" بقوله:
يُبنى عليه القلبُ والطلاق ... بكاسقني الشرابَ والعتاقُ
أي يبنى [على] الاختلافِ في اللغة، فعلى أنَّها توقيفية يمنع،