كتاب مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

وإلى هذه الأقوال في هذه المسألة أشار في "المراقي" بقوله:
والأمرُ للوجوب بعد الحظلِ ... وبعد سؤلٍ قد أتى للأصلِ
أو يقتضي إباحة للأغلب ... إذا تعلقَ بمثل السبب
إلَّا فذى المذهب والكثيرُ ... له إلى إيجابه مصيرُ
قال المؤلف (¬١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

الأمرُ المطلقُ لا يقتضى التكرارَ في قول أكثر الفقهاء والمتكلمين، وهو اختيار أبي الخطاب، وقال القاضي وبعضُ الشافعية: يقتضى التكرارَ. . .) الخ.
خلاصةُ ما ذكره المؤلفُ في هذا المبحث أنَّ الأمر المطلقَ؛ أي غير المقيَّدِ بمرةٍ ولا تكرارٍ ولا صفةٍ ولا شرطٍ، فيه أربعة أقوال:
الأوَّل: لا يقتضي التكرار. وهو الحق.
الثَّاني: يقتضيه.
الثالث: إن عُلِّقَ على شرطٍ اقتضى التكرار، وإلَّا فلا.
الرابع: إنْ كُرِّرَ لفظُ الصيغة اقتضى التكرار، وإلا فلا.
أعلم أولًا أنَّ ذكر القول بأنَّه إنْ علِّق على شرطٍ مكرر سهوٌ من
---------------
(¬١) (٢/ ٦١٦).

الصفحة 304