كتاب مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
فائدة:
وربَّما أفادت النكرةُ في سياق الإثبات العمومَ بمجرَّد دلالة السياق، كقوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)} [التكوير/ ١٤]، {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)} [الانفطار/ ٥]، بدليل قوله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} الآية [يونس/ ٣٠].
وأنشد لنحوه صاحب "اللسان":
يومًا ترى مرضعةً خَلُوجا ... وكلَّ أنثى حملتْ خَدُوجا
وكلَّ صاحٍ ثَمِلًا مَرُوجا
وأعلم أنَّ الحقَّ أنَّ صيغ العموم الخمس التي ذكرها المؤلف التي هي:
١ - المعرف بـ "أل" غير العهدية.
٢ - والمضاف إلى المعرفة.
٣ - وأدوات الشرط.
٤ - كل وجميع.
٥ - والنكرة في سياق النفي.
تُفيدُ العموم، وخلافُ من خالف في كلها أو بعضها كله ضعيفٌ لا يعول عليه.
والدليل على إفادتها العموم إجماعُ الصحابة على ذلك، لأنَّهم
الصفحة 324