كتاب مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ومواقعه أربعة:
١ - منعُ حكم الأصل.
٢ - منعُ وجودِ ما يدعيه علةً في الأصل.
٣ - منعُ كونِه علةً.
٤ - منعُ وجوده في الفرع.
ومثالُ منع حكمِ الأصلِ: قولُ الحنبليِّ: جلدُ الميتةِ نجسٌ فلا يطهرُ بالدباغِ كجَلدِ الكلب.
فيقول الحنفي: لا أُسَلِّمُ حكمَ الأصلِ، وهو أنَّ جلدَ الكلبِ لا يطهرُ بالدباغِ، بل هو يطهرُ به عندي.
وأمَّا منعُ وجودِ ما يدَّعيه علةً، ومنعُ كونه علةً: فهما مركبُ الوصفِ ومركبُ الأصلِ، وقد أوضحناهما سابقًا.
وعدُّهما في القوادحِ بناءً على أنَّ المركبَ بنوعيه مردودٌ، وهو المختارُ، كما أشار إليه في "المراقي" بقوله:
وإنْ يكنْ لعلتينِ اختلفا ... تركبُ الأصلِ لدى مَنْ سلفا
مركبُ الوصفِ إذا الخصمُ منع ... وجودَ ذا الوصفِ في الأصلِ المتبع
وردُّه انتقي وقيل: يقبلُ ... وفي التقدمِ خلافٌ ينقلُ
ومحلُّ الشاهدِ منه قوله: "وردُّه انتقي" أي اختير.
ومثالُ منعِ وجوده في الفرعِ: قولُ الجمهورِ بقطعِ يد النبَّاشِ قياسًا

الصفحة 450