كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه

1. احتمالية أن يكون المستثنى بعضا من المستثنى منه أو لا.
2. إرادة البعد عن المستثنى منه جنسا أو نوعًا أو غيرهما، أو التبعيد عنه؛ أي: تنزيله منزلة البعيد.
3. إرادة ردّ كلام سابق، كأنْ يقول القائل: «قام القوم إلا محمدًا»؛ فتجيب: «ما قام إلا محمدًا») (¬1).
***

7 ــــ أسلوب القسم:
أسلوب القسم يشتمل على ثلاثة أشياء: «جملة مؤكِّدة، جملة مؤكَّدة، وهي جواب القسم، اسم مقسم به») (¬2).
والاسم المقسم به ـــ أو كما يسمِّيه سيبويه ((المحلوف به)) ــــ: «كل اسم من أسماء الله تعالى وصفاته؛ ونحو ذلك مما يُعظَّم») (¬3). ويتحدَّث سيبويه عن القسم وأدواته، ويقرِّر أَنَّ أكثرها: «الواو ثُمَّ الباء، يدخلان على كل محلوف به، ثُمَّ التاء. ولا تدخل إلا في واحد، وذلك قولك: والله لأفعلن وبالله لأفعلن، و {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ}») (¬4).
وأسلوب القسم من الأساليب التي ترتبط كينونتها بالسِّياق، فالقسم حَلِف، «والحلف توكيد») (¬5). والاسم المقسم به، أو المحلوف به «مؤكَّد به الحديث») (¬6). وقد أشرنا مرارا فيما مضى إلى مدى ارتباط التوكيد بالسِّياق.
ويقر سيبويه أَنَّ اسم ذات الجلالة «الله» الذي يستخدم في هذا الأسلوب يلازمه معنى التعجب سواء اتصلت به التاء أو اللام. يقول: «تقول: تالله! وفيها معنى التعجب. وبعض العرب يقول في هذا المعنى: لله، فيجيء باللام، ولا تجيء إلا أَنْ يكون فيها، معنى التعجب.
قال أميَّة بن أبي عائذٍ:
¬_________
(¬1) ينظر جميع هذه المعاني د. فاضل السامرائي: معاني النحو، 2/ 257 وما بعدها.
(¬2) د. محمد عبادة: معجم مصطلحات النحو والصرف، ص 89
(¬3) السابق، 89
(¬4) سيبويه: الكتاب، 3/ 496
(¬5) سيبويه: الكتاب، 3/ 497
(¬6) سيبويه: الكتاب، 3/ 498

الصفحة 277