كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه
وفُعلا، وذلك قولك: قَبُحَ يَقْبُحُ قَبَاحَة، وبعضهم يقول قُبُوحة؛ فبناه على فُعولةٍ كما بناه على فَعالةٍ. ووسم يوسم وسامة، وقال بعضهم: وسامًا فلم يؤنث، كما قالوا: السَّقام والسَّقامة») (¬1).
- وقال: «وما كان من الشدة والجرأة والضعف والجبن فإِنَّهُ نحوٌ من هذا، قالوا: ضَعُفَ ضَعْفًا وهو ضعيفٌ، وقالوا: شجع شجاعة وهو شجاعٌ وقالوا: شجيعٌ») (¬2).
- «وقالوا: سَرُعَ يَسْرُعُ سِرَعًا وهو سريعٌ، وَبطُؤَ بِطَأ وهو بطيءٌ، كما قالوا: غَلُظَ غِلَظًا وهو غليظٌ وإِنَّمَا جعلناهما في هذا الباب لأَنَّ أحدهما أقوى على أمره وما يريد») (¬3).
- ويقول عن المصادر التي على وزن «فِعَال» أنَّها تدلُّ على «انتهاء الزمان»، يقول: «وجاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعالٍ، وذلك: الصِّرام والجِزاز، والجِداد، والقِطاع، والحِصاد») (¬4).
- «وأما الوسم) (¬5) فإِنَّهُ يجيء على فِعالٍ، نحو: الخِباط والعِلاط والعراض والجِناب والكِشاح. فالأثر يكون على فِعالٍ والعمل يكون فَعْلاً، كقولهم: وسمت وسمًا، وخَبَطت البعير خَبْطًا، وكشحته كشحًا. وأما المُشْط والدلو والخُطَّاف فَإِنَّما أرادوا صورة هذه الأشياء أنها وُسمت به، كَأَنَّه قال: عليها صورة الدلو») (¬6).
- وقال في باب «فَعْلان ومصدره وفعله»: «أَمَّا ما كان من الجوع والعطش فإِنَّهُ أكثر ما يبنى في الأسماء على فَعْلان ويكون المصدر الفَعَل، ويكون الفعل على فعل يفعَل. وذلك نحو: ظمئ
¬_________
(¬1) سيبويه: الكتاب، 4/ 28
(¬2) سيبويه: الكتاب، 4/ 31
(¬3) سيبويه: الكتاب، 4/ 32
(¬4) سيبويه: الكتاب، 4/ 12
(¬5) قال الزَّبيدي في تاج العروس ((وَقَالَ ابنُ الرُّمَّانِيّ فِي تَفْسيرِ الخِبَاطِ: فِي كتاب سِيبَوَيْه: إِنَّهُ الوَسْمُ فِي الوَجْهِ، والعِلاطُ والعِراضُ فِي العُنُق. قالَ: والعِراضُ يَكُونُ عَرْضًا، والعِلاطُ يَكُونُ طُولاً)) 19/ 233