كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه

ذلك تخيره. وأما التعمج والتعمق فنحوٌ من هذا. والتدخل مثله، لأنَّهُ عملٌ بعد عملٍ في مهلة») (¬1).

2 ـــ ... «فَعَّال» ... يدل على من له مهنة يمتهنها ويعالجها ... «أَمَّا ما يكون صاحب شيء يعالجه فإِنَّهُ مما يكون فعَّالاً، وذلك قولك لصاحب الثياب: ثوَّاب، ولصاحب العاج: عواجٌ؛ ولصاحب الجمال التي ينقل عليها: جمَّال، ولصاحب الحُمُر التي يعمل عليها: حمارٌ، وللذي يعالج الصرف: ... صرافٌ») (¬2).

3 ـــ «فاعِل» ... يدل على ما يكون صاحب شيء وليس بصنعة يعالجها ... «وأمَّا ما يكون ذا شيء وليس بصنعة يعالجها فإِنَّهُ مما يكون فاعلا وذلك قولك لذي الدرع: دارِع ولذي النَّبل: نابلٌ، ولذي النُّشاب: ناشبٌ، ولذي التَّمر: تامرٌ، ولذي اللبن: لابنٌ») (¬3).

4 ـــ «فَعَّل» ... كثرة العمل ... «تقول: كسرتها وقطعتها، فإذا أردت كثرة العمل قلت: كسَّرْته وقطَّعْتُه ومَزَّقْتُه») (¬4). «كما تقول: قطَّعه وكسَّره حين تكثِّر عمله. ولو قلت: قطعه جاز واكتفيت به») (¬5).

5 ـــ «انفَعَل» ... المطاوعة ... «وذلك قولك: كسرته فانكسر، وحطمته فانحطم، وحسرته فانحسرن، وشويته فانشوى، وبعضهم يقول: فاشتوى. وغممته فاغتم، وانغم عربية. وصرفته فانصرف، وقطعته فانقطع») (¬6).
¬_________
(¬1) سيبويه: الكتاب، 4/ 73
(¬2) سيبويه: الكتاب، 3/ 381، وينظر أيضا 3/ 382
(¬3) سيبويه: الكتاب، 3/ 381
(¬4) سيبويه: الكتاب، 4/ 64
(¬5) سيبويه: الكتاب، 3/ 623
(¬6) سيبويه: الكتاب، 4/ 65

الصفحة 342