كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه

• الدخول في شيء، أو الميل إليه، مثل: تيامن الطريق، وتياسر في سعيه، وتباشر بالصباح، وتفاءل بالوجوه الحسان، وتشاءم بنعيق البوم، وتكاسل في عمله، وتساهل في حقه.
• طلب الفعل، مثل: تقاضاه الدين؛ أي طلب منه قضاءه، تحاكم الشاعر إلى الناقد؛ أي طلب حكمه، ذهب إلى الطبيب ليتداوى؛ أي يطلب الدواء.
• مطاوعة فعل سابق من أي وزن؛ أي التَأَثُّر به، مثل: نثرت الحب فتناثر؛ أي انتثر.
• القيام بالفعل ابتداء؛ أي دون تَأَثُّر بفعل سابق، فهو كالفعل الثلاثي، مثل: تنازل عن حقه؛ أي نزل، وتساءل عن أخيه؛ أي سأل، وتجارأ عليه؛ أي جرأ، وتجاسر عليه؛ أي جسر، وتجاوز الحد؛ أي جاز، وتوانى في العمل؛ أي وني.
• اعتقاد صفة الشيء، مثل: أعطيته في الكتاب دينارا فتقاله؛ أي عده قليلا، وتعاظمت الذنب؛ أي عددته عظيما.
- ثانيا: تفاعل من اثنين أوجمع:
• مجرد التشارك أو الاشتراك في الفعل، مثل: تنادم الرجلان، وتصاحبا، وتجالسا.
• التبادل، مثل: تآمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر؛ أي: تبادلوا ذلك، فأمر بعضهم بعضا بالمعروف ونهاه عن المنكر، وتتجاذب الكواكب والنجوم، وتعامد الخطان، يتقارضان الثناء، تعارفا بعد أنْ كانا متناكرين، تقابض المتبايعان ثُمَّ تفارقا.
• المغالبة في الفعل وهي تشمل التشارك والتبادل بين طرف وآخر مع رغبة كل طرف أَنْ يغلب الآخر، مثل: تفاخر الشاعران، ثُمَّ تهاجيا، تبارى الفريقان في الكرة، تتسابق الخيل، يتساقى المتحاربون الموت) (¬1).
• الثالثة:
ما زال مجال «دلالة الأوزان الصَّرْفِيَّة والفروق الدِّلالِيَّة فيما بينها» مجالا خصبا للدراسة وأنَّ ما كُتب فيه «يمثل قطرة في بحر، وأنَّ أبواب الولوج إلى هذا الميدان الخصب ما تزال مشرعة») (¬2) وما
¬_________
(¬1) ولمزيد من التفاصيل ينظر: إيهاب عبد الحميد، شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تَمَّام دراسة نحوية صرفِيَّة، رسالة ماجستير، دار العلوم، 2012 م، ص 124 وص 343
(¬2) د. أحمد مختار عمر: أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدِّلَالَة، الهيئة المصريَّة العامة للكتاب ــــ مكتبة الأسرة، القاهرة، ط 1، ) 2000 م (، ص 4

الصفحة 347