كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه

زال الطريق في هذه الدراسات مظلما، ولم يسلط عليه إلا النور القليل، «والباب بعد مفتوح للبحث الجاد الطويل في هذا الأمر العظيم الجليل») (¬1).
ومما يمكن مناقشته في جزئية الأوزان الصَّرْفِيَّة وعلاقتها بسياق الحال ما يتعلق بالأوزان الصَّرْفِيَّة التي تعبر عن جموع القِلَّة والكثرة. فقد أثبت العلماء لجموع القِلَّة أوزانا أربعة، هي: «أَفْعُل، أفعالٌ أَفعِلَة، فِعْلَة»، وأثبتوا لجموع الكثرة أكثر من ثلاثة وعشرين وزنا، هي: «فُعْلٌ، فُعُلٌ، فُعَلٌ، فِعَلٌ، فُعَلة، فَعَلَة، فَعْلى، فِعَلَة، فُعَّلٌ، فُعّالٌ، فِعالٌ، فُعُولٌ، فِعْلان، فُعْلان، فُعَلاءُ، أفعِلاءُ، فَواعِل، فَعائِل، فَعالِي، فَعَالَى، فَعَالِيُّ، فَعَالِل، وشبه فَعَالِل».
وقد أشار سيبويه إلى هذه الأوزان في بعض المواضع، فقال:
1 ــــ «وكل شيء مما ذكرنا كانت فيه هاء التأنيث يكسر على ما ذكرنا إلا أَنَّكَ تجمع بالتاء إذا أردت بناء ما يكون لأدنى العدد») (¬2).
2 ــــ «فإذا أردت أدنى العدد جمعت الواحد بالتاء. وإذا أردت الكثير صرت إلى الاسم الذي يقع على الجميع ولم تكسر الواحد على بناء آخر») (¬3).
3 ــــ «وأما ما كان فَعلًا فإِنَّهُ يكسَّر على أفعالٍ إذا أردت بناء أدنى العدد، وذلك نحو: قاعٍ وأقواعٍ وتاجٍ وأتواجٍ، وجارٍ وأجوارٍ. وإذا أردت بناء أكثر العدد كسرته على فِعلانٍ، وذلك نحو: جيرانٍ وقيعانٍ وتيجانٍ، وساجٍ وسيجانٍ») (¬4).
4 ــــ «وما كان مؤنثًا من فَعلٍ من هذا الباب فإِنَّهُ يكسر على أفعُلٍ إذا أردت بناء أدنى العدد، ... فإذا أردت بناء أكثر العدد قلت في الدار: دُورٌ، وفي الساق: سُوقٌ، وبنوهما على فُعلِ فِرارًا من فُعُولٍ») (¬5).
5 ــــ «فإذا أردت بناء الأكثر قلت: سِدرٌ وقِربٌ وكِسرٌ، ... وقد يريدون الأَقَلّ فيقولون: كِسرٌ
وفِقرٌ») (¬6).
ونلاحظ على النصوص السابقة ما يلي:
¬_________
(¬1) د. فاضل السامرائي: معاني الأبنية في العَرَبِيَّة، دار عمار، الأردن، ط 2، ) 2007 م (، ص 7
(¬2) سيبويه: الكتاب، 3/ 613
(¬3) سيبويه: الكتاب، 3/ 582
(¬4) سيبويه: الكتاب، 3/ 590
(¬5) سيبويه: الكتاب، 3/ 591
(¬6) سيبويه: الكتاب، 3/ 581

الصفحة 348