كتاب قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه
8 ــــ كان سيبويه يقوم بالتَّقْعِيد النَّحْوِيّ والتوجيه الإعرابِيّ من خلال النصوص الحَيَّة المنطوقة، وكان ينتبه لبعض التفصيلات الصَّوْتِيَّة الدقيقة جدًا مثل الإشمام والإدغام، وهذا يعني انتباهه لما هو أهم من ذلك من ملابسات السِّياق المختلفة.
9 ــــ استغل سيبويه السِّياق في إثراء التوجيهات الإعرابِيّة والدِّلالِيَّة، فاستغل المُتَكَلِّم وإمكانيَّة سكوته وإرادته وحالته النفسِيَّة في هذا الإثراء، وكذلك استغل المخاطب في هذا الإثراء.
10 ــــ كان سيبويه يتَحَرُّك بحُرِّيَّة في توجيهاته النحوِيَّة في حالة عدم اللَّبس.
11 ــــ العادة والعرف الاجتماعِيّان في البيئة المُعَيَّنَة يؤثِّران على التوجيه النَّحْوِيّ.
12 ــــ ردد كثيرٌ من النُّحَاة بعد سيبويه الأمثلة عينها التي نلمح فيها استغلال سيبويه لسياق الحال؛ مما يدل على أَنَّ هذا البعد السِّياقي كان معلوما لديهم.
13 ــــ المخاطب والمُتَكَلِّم أبرز عناصر السِّياق التي اهتَمَّ بها سيبويه.
14 ــــ الخوف من اللَّبس ووقوع المخاطب فيه كان نصب عيني سيبويه طوال تقعيده النَّحْوِيّ وتوجيهاته النحوِيَّة.
15 ــــ لعب السِّياق دورا مهما في التوجيهات الإعرابِيّة عند سيبويه، تمثل في:
أوجود تراكيب نحوِيَّة لا يصح تركيبها ولا تصح كينونتها إلا إذا قامت قرينة من سياق الحال تُصححها.
ب وجود تراكيب نحوِيَّة توجه في إطار معرفة قرينة السِّياق.
ت يستعين به أحيانا في شرح توجيهه.
ث يمثل السِّياق أحيانا مَرْجِعِيَّة الضمير.
ج خطورة عدم الاعتداد بقرينة السِّياق وأثره في التوجيه.
16 ــــ أشار العلماء السابقون بعد سيبويه إلى بعض جوانب المنهج الذي كان سيبويه يسير عليه في كتابه، ومنه:
أتوثيق الرواية، والتَّثَبُّتُ فيما ينقله من كلام العرب وكلام العلماء، متأثرا في هذا بمنهج المُحَدِّثين؛ إذ إِنَّهُ كان يطلب في بداية حياته علم الحديث والآثار والفقه.
ب الاعتماد على المشهور.
ت الاعتماد على السِّياق.
ث الأخذ بالقياس أحيانا.
ج الميل للشعر عند التَّقْعِيد.
17 ــــ ومن خلال دراستنا للكتاب وقفنا على عناصر أخرى لهذا المنهج، هي: