كتاب الرد على النحاة

ويقال في النهي (لا يعصِ زيد على الله فيعاقبَه)، قال الله تعالى: {لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ}، وقال {وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي}، ويقال في النفي (ما يأتيني زيد فأعطيَه)، فيحتمل وجهين: أحدهما ما يأتيني زيد فكيف أعطيه، إي أن الإتيان سبب العطاء، فإذا لم يأت لم يُعط. قال الله تعالى: {لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}، ويقال (ما آمن أبو جهل فيدخل الجنة)، وقال الفرزدق:
وما أنت من قيسٍ فَتَنْبَحَ دونها ... ولا من تميمٍ في اللَّهَى والغَلاَصم
والوجه الآخر من قولنا (ما يأتينا زيد فنعطيه)، إي ما يأتينا في

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text