كتاب الرد على النحاة

المؤنث، إنما حرك، لأن ما قبله ساكن، نحو (ضربْنَ ويضربْنَ) وقال فيما قبلها: إنه أسكن، لئلا تجتمع أربع حركات، لأن الفعل والفاعل كالشيء الواحد. فجعل سكون الحرف الذي قبل النون، من أجل حركة النون، وجعل حركة النون من أجل سكون ما قبلها. فجعل العلة معلولة بما هي علة له، وهذا بين الفساد. ولولا الإطالة لأوردت منه كثيراً. وكان الأعلم - رحمه الله - على بصره بالنحو مولعا بهذه العلل الثواني، ويرى انه إذا استنبط منها شيئاً فقد ظفر بطائل. وكذلك كان صاحبنا الفقيه أبو القاسم السُّهَيْلي على شاكلته - رحمه الله - يولع بها، ويخترعها، ويعتقد ذلك كمالاً في الصنعة وبصَراً بها.
وكما أنا لا نسال عن عين عِظْلِم، وجيم جَعفر، وباء بُرْثُن، لمَ فُتحت هذه، وضُمت هذه، وكُسرت هذه، فكذلك أيضاً لا نسال عن رفع (زيد). فإن قيل: زيد متغير الآخر،

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text