كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

هذه الأحاديث كلها، وليس هذا من المتضاد.
وقد قال هؤلاء: إن الأيدي تُرْفع في تكبيرات العيدين؛ الفطر والأضحى، وهي (¬١) أربع عشرة تكبيرة في قولهم. وليس هذا في حديث ابن أبي ليلى. وهذا مما يدل على أنهم لم يعتمدوا على حديث ابن أبي ليلى.
وقال بعض الكوفيين: يرفع يديه في تكبيرات الجنازة، وهي (¬٢) أربع تكبيرات. وهذه كلها زيادة على (¬٣) ابنِ أبي ليلى.
وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه: أنه كان يرفع يديه (¬٤) سوى هذه السبعة.
ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الاستسقاء.
حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سِماك بن حَرْب، عن عكرمة، عن عائشة ــ زعم أنه سمع منها ــ: أنها رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو رافعًا يديه، يقول: «إنما أنا بشر فلا تعاقبني، أيّما رجلٍ من المؤمنين آذيته وشتمته فلا تعاقبني به (¬٥)».
حدثنا علي، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
---------------
(¬١) في الأصل «وفي» وصحح عليها، والمثبت من كتاب البخاري.
(¬٢) بعده في الأصل «في» زائدة، وليست في كتاب البخاري.
(¬٣) صحح عليه في الأصل.
(¬٤) صحح عليه في الأصل. وفي مطبوعة كتاب البخاري زاد [في] بين معكوفين «يديه [في] سوى» وهو تصرف من الطابع.
(¬٥) في كتاب الرفع: «أو شتمته فلا تعاقبني فيه».

الصفحة 100