* وأما ما رووا عن عمر أنه قال: «رفع الأيدي في الصلاة بدعة» (¬١)، فمِنْ وَضْع بعض الغُلاة المنحرفين عن السنة، وكذلك المرويّ عن علي (¬٢). والصحيح عن عمر وعلي يكذّب الروايةَ عنهما بخلافه.
وكذلك ما رووه عن مجاهد أنه قال: صليت خلف ابن عمر سنتين فلم يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى (¬٣).
وقد تقدم من الروايات الصحيحة عن ابن عمر ما يشهد بكَذِبِ هذه الرواية، وأنها مُخْتَلقة موضوعة عليه.
* وأما حديث ابن عباس: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع، ثم صار إلى افتتاح الصلاة وترك ما سوى ذلك» (¬٤)، فلا يُعرف (¬٥) له إسناد وهو موضوع بلا ريب.
* وأما ما رُوي عن ابن الزّبير: أنه رأى رجلًا يرفع يديه، فقال: هذا شيء فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تركه (¬٦). فلا يُعرف هذا ولا الذي قبله في شيء من كتب الحديث والآثار التي يُعتمد عليها.
---------------
(¬١) ذكره ابن الجوزي في «التحقيق»: (١/ ٣٣٤).
(¬٢) تقدم تخريجه (ص/٨٦).
(¬٣) تقدم تخريجه (ص/٨٨).
(¬٤) ذكره ابن الجوزي في «التحقيق»: (١/ ٣٣٤).
(¬٥) الأصل وفرعه: «يُرفع» ولا معنى له، والصواب ما أثبت بدليل قول ابن الجوزي في «التحقيق» عقب إيراده مع أثر ابن الزبير: «لا يعرفان أصلًا .. ».
(¬٦) ذكره ابن الجوزي أيضًا (١/ ٣٣٤).